محمد بن أبي يعلي

97

طبقات الحنابلة

الولد فكما يرجع عليه بقيمة الولد كذلك يرجع عليه بالمهر . وطرده : أجرة الخدمة إذا غرمها . ووجه الثانية : أن المهر بدل منفعة قد حصلت له فيجب أن لا يرجع به على غيره . المسألة الخمسون قال الخرقي : فإن وقعت الإجارة على كل شهر بشيء معلوم : لم يكن لواحد منهم الفسخ إلا عند تقضي كل شهر وبه قال أبو حنيفة ومالك لأن الشهر الأول معلوم لأنه عقيب العقد وقد ذكر له قسطاً من الأجرة معلوماً فصح في الشهر الأول وبطل فيما بعده كما لو قال في الشهر الأول : بعشرة وما بعده من الشهور : بحسابه ولا تلزم عليه الشهر الثاني والثالث لأنه لو صح فيهما لوجب أن يصح في جميع الشهور ولو صح في جميعها : أدى إلى الجهالة . وفي رواية ثانية : الإجارة فاسدة اختارها أبو بكر وبها قال الشافعي : لأن العقد إذا وقع على جملة مجهولة : بطل فيها وفي أبعاضها كلها وإن كانت أبعاضها معلومة كما لو قال : أجرتك هذه الدار وداراً أخرى بعشرة . المسألة الحادية والخمسون قال الخرقي : إذا وقف على قوم وأولادهم وعقبهم : فهو وقف على من وقف عليه وأولاده الذكر والأنثى من أولاد البنين بينهم بالسوية إلا أن يكون الواقف فضل بعضهم على بعض وبه قال مالك ومحمد بن الحسن . ووجهه : أن المال إذا أضيف إلى الولد على الإطلاق : لم يدخل فيه ولد البنات كالميراث وهو قوله تعالى : يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين . وقال أبو بكر في التنبيه : وإذا وقف على ولده وولد ولده : دخل فيه ولد البنت وولد الابن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن ابني هذا سيد " وهو